الثلاثاء : 23/يناير/2018

هل حرب الإشاعة القائمة مقدمة لحرب حقيقية في المنطقة ؟؟.

هل حرب الإشاعة القائمة مقدمة لحرب حقيقية في المنطقة ؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

هل حرب الإشاعة القائمة مقدمة لحرب حقيقية في المنطقة ؟؟.

منذ أن قدم رئيس وزراء لبنان استقالته من الرياض ،قامت الدنيا ولم تقعد حتى كتابة هذا المقال ،ويبدوا أنها لن تهدأ في المستقبل المنظور ،الكل يحلل ويجتهد ويذهب بتحليلاته حسب انتمائه الطائفي أو ميوله السياسية ،لذلك نرى المواقف حادة جداً من الحريري ،فمنهم من يعتبره معتقلاً في السعودية ،وهذا التحرك هنا وهناك ما هو إلا لدحض الجهات المتربصة بالسعودية شراً.

من الواضح أن اصطفافا  سني وشيعي بدأ يتشكل بقوة ويظهر على السطح ،وإذا تركت الأمور تسير على هواها ودون ضبط وسيطرة على مجريات الأمور ،فإن  الحرب قادمة  لا محالة في المنطقة والتي ستزيد الأمور تعقيداً ،وأن حرباً باردة أو ساخنة ستكون عنوان المرحلة القادمة .

تسخين المنطقة وإيجاد هاله من الخوف والرعب في المنطقة ،يأتي ضمن خطة إيرانية مدروسة ومبرمجة للانتقام من الدول السنية في العالم العربي وعلى رأسها السعودية المتهمة من إيران ونظام الأسد وحزب الله بأنها كانت تقف وتدعم كل المنظمات السنية التي تقاتل بشار الأسد .

لذلك ومن باب خلط الأوراق وجعل المنطقة تجلس على صفيح ساخن ،وأمام تغول حزب الله في لبنان جاءت خطوة الحريري الذي تولد لدية قناعة مطلقة أن حزب الله وتحالفه يريد منه غطاءاً سياسياً على الدور الذي يقوم به في الإقليم .

إسرائيل وأمريكا تراقب الوضع عن كثب ،ومن باب زيادة الاحتقان وتوتير الأجواء وتشكيل المحور السني والشيعي ومن أجل بيع أكبر كمية من السلاح لدول المنطقة كي تحمي وتدافع عن نفسها من الخطر الإيراني وأذرعه المنتشرة في المنطقة .

إسرائيل وكعادتها في استغلال الفرص ومن باب تشويه صورة الدول العربية الموصوفة بالاعتدال ومن باب الدفاع عن نفسها من تنامي قوة حزب الله ،قد تقوم بضربة مدمرة للبنان تستهدف بها حزب الله ،وبذلك تقول للعالم إنها أصبحت ضمن الحلف السني وأن دول الخليج مولت الحرب ضد حزب الله ،والتي على ما يبدو ستكون حرب خاطفة يستخدم فيها الطيران والبوارج الحربية والمدفعية طويلة المدى ولن تدخل إسرائيل في حرب برية مع حزب الله .

هذا الوضع حتماً سيزيد حده التوتر بين إيران الشيعية والسعودية السنية ،وتبدأ مرحلة التجيش ،وقد تعيد السعودية مع الدول العربية ،إحياء وتجديد القوة العربية المشتركة والقوة الإسلامية المشتركة ،لمواجهة إيران الذي على ما يبدو لديها ترسانة عسكرية تتفوق على الدول العربية ،يضاف اليها امتلاك إيران أسلحة كيماوية ونووية .

كل الذي يحدث ويخطط له سيكون حتماً على حساب القضية الفلسطينية ،التي ستوضع أوراقها في أدراج الأمم المتحدة ومجلس الأمن ،ويترك المجال لإسرائيل أن تزيد في تغولها على الفلسطينيين ويصبح حل الدولتين بعيد المنال ،وبذلك يفسح المجال لخطة ترامب أن ترى النور  على حساب الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني .