الجمعة : 20/يوليو/2018

قراءة حول ما يجري في السعودية ؟؟؟..

قراءة حول ما يجري في السعودية ؟؟؟.. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

قراءة حول ما يجري في السعودية ؟؟؟..

يبدو أن زلزلاً قوياً ضرب الأراضي السعودية في ال 72 الساعة الماضية ،ولم يكاد خبر استقالة سعد الحريري من الرياض ،حتى خرج على العالم خبر اعتقال عدد من الأمراء والوزراء ورجال أعمال ومنهم من له علاقة بالإعلام والمحطات الفضائية .

كالعادة ينقسم المحللون والمتابعون الى قسمين ،قسم يرى أن الذي جرى ليس له إي علاقة لا من قريب ولا من بعيد عن فكرة الإصلاح الاقتصادي والفساد ،بل الأمر لا يتعدى تصفية حسابات وضرب مراكز القوى التي قد تعرقل انتقال الحكم الى والي العهد محمد بن سلمان ،والذي على ما يبدو أن الملك سلمان سيتنازل عن الحكم قبل نهاية العام الحالي أو بالأكثر بداية السنة القادمة .

الفريق الثاني والذي يقف ضد السعودية قلباً وقالباً ويرفض أن تكون السعودية قائدة للعالم العربي ومعها الرباعية العربية ،ويرى أن السعودية تنفذ المخطط الأمريكي في المنطقة من خلال وقوفها ضد بشار الأسد ومحاولتها إساقطة بالقوة  ،وإنها تقف ضد النهج الثوري التي تقوده إيران في المنطقة .

ويرى البعض أن الذي جرى هو فعلاً خطوة جادة في طريق الإصلاح وأن حجم الإثراء الذي يملكه قلة من الأمراء ورجال الأعمال فاق التصور ولم يعد السكوت عليه ممكناً ، وأن مشروع 20/30 الذي يشرف علية ولي العهد لن يكتب له النجاح  ما دامت ثروة البلاد في يد عدة أفراد .

العالم ينتظر ويتابع بشدة ويرى أي رأي هو الصحيح ،فإن كان الأمر يتعلق فعلاً في محاربة الفساد وأن الأموال التي سوف تؤخذ من جيوب الأغنياء تذهب الى جيوب الفقراء ومن يستحقها وتساهم في رفع مستوى الفرد وتتحقق العدالة الاجتماعية ،يصبح بعدها ولي العهد أهم رجل في تاريخ السعودية الحديث وله الحق بذلك .

لكن إن كان الأمر لا يتعدى صراع داخلي من أجل الوصول الى سدة الحكم وإزالة كل العقبات أمام ولي العهد الشاب ليكون أول ملك شاب على عكس الصورة النمطية لملوك السعودية الذين يصبحون ملوكاً وهم في الثمانينيات من أعمارهم .

لا أحد يريد أن تنفجر في السعودية لأنها صمام الأمان للعالم العربي السني في مواجهة التمدد الشيعي الإيراني الذي يهدف الى السيطرة على العالم العربي بدءاً من دول الخليج وهذه الحروب الدائرة في المنطقة خير دليل .

على السعودية أن تجتاز هذه المحنة بنجاح كبير وتتغلب على كل الصعاب التي قد يخلقها الأعداء والتي تستهدف السعودية منذ زمن ،لكن الخوف أن تزداد الأعمال الإرهابية قوة مستغلة الصراع الداخلي السعودي سواء كان بالخفية أو العلن .

لا أحد ضد الإصلاح إن كان على أسس سليمة وعلمية ولا أحد ضد أن يتولى الحكم ملك شاب يوصل بلدة الى مصاف الدول الكبرى ،لان إمكانيات السعودية وبلا جدال تضعها في مصاف الدول الكبرى والذي يجب أن ينعكس الحال عل الشعب السعودي وتصبح السعودية نموذجاً يحتذى به في العالم العربي وكل العالم .