الأحد : 22/ابريل/2018

ماذا لو اعتذرت بريطانيا عن وعد بلفور ؟؟؟.

ماذا لو اعتذرت بريطانيا عن وعد بلفور ؟؟؟. | شبكة رعد الإخبارية
+ -

ماذا لو اعتذرت بريطانيا عن وعد بلفور ؟؟؟.

يصادف يوم غدا الخميس 2/11/2017 الذكرى المئوية لوعد بلفور ،والذي بسببه وبسبب سياسات بريطانيا العنصرية في ذلك الوقت حرمت الشعب الفلسطيني من وطنه التاريخي وجاءت بقوم غرباء عن هذه البلاد شكلاً وموضوعاً .،فلا تاريخ ولا ماضي ولن يكون لهم مستقبل بإذن الله .

من المؤكد أن بريطانيا تعرف جيداً الذنب الذي اقترفته بحق الشعب الفلسطيني وخاصة والشعوب العربية عامة من خلال اتفاقية سايكس ـبيكو التي شاركتها فيها فرنسا وروسيا القيصرية .

بالعادة وحسب المنطق الإنساني البسيط الذي يقترف ذنباً يعتذر عنه ويكفر عن  خطاياه من خلال إزالة الضرر الذي يلحق بشخص ما ،فما بالكم والضرر لحق بشعب بأكمله ولا زال الضرر قائم حتى هذه اللحظة ،حيث يتذكر الشعب الفلسطيني هذا الوعد الباطل ،وهو يعيد ذاكرته الى الخلف ،فلا يجد فيها سوى نكبة ونكسة واجتياح وحصار وتشريد ومصادرة وقتل ودمار .

هذه بريطانيا الدولة العظمى لا يرف لها جفن وهي تشاهد أبناء الشعب الفلسطيني يقتلون بلا سبب فقط كونهم فلسطينيون ،اين بريطانيا من حق تقرير المصير للشعوب ،أين هي من استيلاء دولة على أرض الغير بالقوة ،أين هي والعالم من تطبيق الشرعية الدولية على القضية الفلسطينية  وأين وأين و الحبل يطول .

هذا الصلف والاستهتار التي تبديه رئيسة وزراء بريطانيا من عدم الاعتذار ،والتي أعلنت إنها ستحتفل بالذكرى المئوية للوعد ،وبدل من أن تخجل من نفسها ومن بريطانيا التي ظلمت شعب على طوال مئة عام .

كان الشعب الفلسطيني ينتظر من تيريز ماي أن تكون شجاعة بما فيه وتعتذر عما قامت به بحق الشعب الفلسطيني الذي كان يعيش هادئا ً مطمئناً في أرضه ،وينظر الى بناء المستقبل ولتكون فلسطين الى جوار أخواتها من الدول العربية التي تبحث عن الاستقلال عن الدول الاستعمارية التي احتلت العالم العربي كله .

كتب على هذا الشعب بدل أن يعيش مثل بقية شعوب العالم ،يحرث ويزرع أرضة ويساهم في عملية  البناء ويساهم في بناء الحضارة العالمية ،كتب علية أن يشرد ويعاني الفقر والجوع والحرمان ،لا لأمر أقترفه لكن كانت هذه لعبة الأمم التي قامت بها بريطانيا ورعتها وبالتالي أنتجت دولة الكيان الصهيوني .

لذلك ومن الواجب الأخلاقي والسياسي والإنساني أن تعتذر بريطانيا للشعب الفلسطيني ،والذي حتماً سيقبل الفلسطينيون الاعتذار ،لكن لوحده يكون منقوصاً ويجب أن يتبعه دفع مئات المليارات وأن تتعهد بوعد جديد يدعو الى قيام الدولة الفلسطينية ،وإن لم تفعل ستظل لعنة الشعب الفلسطيني تلاحقها وأرواح الشهداء في السماء تلعنها وكل شجرة زيتون وشجرة عنب فلسطينية تقول لها نحن لا نطيق الغرباء ولن نثمر وثمرنا سيكون مراً ما دامت بريطانيا لا تعتذر لنا وما دام الغرباء جاثمين على صدورنا .