الخميس : 20/سبتمبر/2018

محافظ القدس: هناك عصابات تعمل على تسريب عقارات سلوان وتزوير الوثائق

محافظ القدس: هناك عصابات تعمل على تسريب عقارات سلوان وتزوير الوثائق | شبكة رعد الإخبارية
+ -

القدس - شبكة رعد الإخبارية - قال وزير شؤون القدس، المحافظ عدنان الحسيني، اليوم الاربعاء، إن تصريحات قادة الاحتلال الإسرائيلي العلنية بأن المسجد الأقصى مكان لليهود فقط "خطيرة"، وأكد أن الأقصى يتعرض لأكبر عملية تغيير لوضعه القائم.

جاء ذلك في لقاء المحافظ الحسيني الشهري مع الصحفيين الذي جرى اليوم الأربعاء، بمقر محافظة القدس في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، تطرق فيه لمختلف القضايا المتعلقة بمدينة القدس وقطاعاتها المختلفة، وانتهاكات الاحتلال.

وقال "إن ما يحصل في القدس غير مسبوق على كل الأصعدة، خاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات مستمرة واقتحامات متواصلة، وسط محاولات لإقامة طقوس وشعائر تلمودية، فضلا عن الحفريات المستمرة والمتواصلة أسفله ومحيطه وتفريغه لخدمة الرواية التلمودية".

ولفت الحسيني إلى ما جرى قبل يومين من محاولة لإدخال غرفة متحركة إلى المسجد الأقصى، ورأى في ذلك خطورة بالغة خاصة أن إدخال أي شيء من "طرفهم" يعني رغبة في تثبيت أمر معين في أجزاء من المسجد؛ و "قد عشنا تجربة ذلك في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، وفي أماكن مختلفة، لكن الشبان منعوا ذلك"، ونبّه إلى أن الاحتلال سيحاول مرة أخرى داعيا الى الانتباه الدائم ومنع أي تغييرات يسعى إليها في المسجد.

وأشار المحافظ الحسيني إلى تدخل الاحتلال في كل شيء بالمسجد الأقصى؛ خاصة في تعطيل أعمال الإعمار والصيانة فيه حتى على مستوى تقليم الأشجار والتنظيف.

واعتبر أن هدفهم اشعار إدارة الأوقاف والقائمين من عمال وموظفين وحراس بأن السيادة في هذا الموقع هي لهم عبر شرطة الاحتلال بحجة الأمن.

وأضاف وزير القدس ومحافظها، إن الوضع مقلق لأنه يزيد كل يوم ويؤشّر بأن الأمور لن تتوقف، وأن مخططات الاحتلال مستمرة لتغيير الوضع القائم في الأقصى، وسط استغلال "إسرائيل" للظروف العربية والإسلامية الراهنة".

وأكد أن موقف العالمين العربي والإسلامي تجاه ما يجري في الأقصى ليس بالشكل المطلوب، خاصة أنه يتعرض لتحديات حقيقية تشمل أكبر عملية تغيير لوضعه القائم.

من جهة ثانية، أكد الحسيني أن قانون منع الأذان الذي تم إقراره قبل أيام من لجنة تابعة لحكومة الاحتلال أمر غير مسبوق، مشددا في الوقت نفسه على أن الأذان من العبادات وهو جزء من الصلاة، والصلاة هي عماد الدين، وقال: حينما يتدخل الاحتلال بهذه الطريقة المهينة، بالإمكان الشعور بمدى تطرف مسؤولي حكومة الاحتلال التي يقودها مستوطنون متطرفون.

وعلق الحسيني على تصريحات "وزير أمن" الاحتلال قبل أيام بأن الأقصى لليهود فقط، وقال: هذه التصريحات تؤكد أنها تصدر عن مجموعة من المراهقين الذين يلقون الدعم من أميركا وبعض الدول الغربية، ولا يعطون أي اهتمام للوجود الفلسطيني، ولا للعالم العربي والإسلامي الذي من المفترض أنه الحاضنة لهذا الوجود الفلسطيني في حماية المقدسات.

وأضاف: هذا الشيء يعطي مؤشرات خطيرة حينما يتم التصريح علنا بهذا الموضوع، علما أن علماء آثار يهودا أكدوا في أكثر من مناسبة أنه لا يوجد أي شيء لليهود في المسجد الأقصى.

كما تطرق الحسيني إلى الاعتقالات في صفوف الموظفين والحراس في المسجد الأقصى، وإبعادهم بشكل بات شبه يومي عن المسجد.

إلى ذلك، أشار محافظ القدس الحسيني إلى قضايا الهدم اليومية التي تتعرض لها منازل المواطنين بحجج وذرائع مختلفة، وقال إن الهدم يتركز في سلوان، وإن الأرقام تؤكد أن الهدم يزيد بكثير عن الأعوام السابقة، وإن الهدف من ذلك هو تهجير المواطنين.

مشيرا الى ان سلوان منطقة ساخنة، وهناك عصابات تعمل على تسريب العقارات، وتزوير الوثائق، مؤكدا أن المحافظة والوزارة ولجنة الدفاع عن سلوان والقوى في سلوان تعمل على وقف مثل هذه التسريبات، مبينا أن الكثير من العقارات ضاعت بفعل تزوير الأوراق الثبوتية.

وتطرق الحسيني إلى قانون "التسوية" للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وقال انه "يمس كل شيء في القدس وفلسطين، وهو ترسيخ للاستيطان الذي يعتبر جريمة حرب، وإضفاء الشرعية عليه وجعله قانونيا.

وأوضح الحسيني أن عدد المستوطنين في المنطقة المعروفة باسم (ج) أصبح أربعة أضعاف السكان الفلسطينيين، أي أن الحديثيجري عن دولة جديدة بالضفة الغربية، مشيرا الى ان هذه الإمكانيات التي تصرفها "إسرائيل" ليست إمكانياتها، إنما هي إمكانيات الصهيونية العالمية التي تسيطر على العالم.

وبيّن محافظ القدس أساليب الاحتلال في استهداف قطاعي السياحة والتعليم في القدس، وطالب المواطنين بالمزيد من الصمود والثبات في مدينتهم والذود عنها وعن مقدساتها وعن وجودهم فيها.