الاثنين : 23/ابريل/2018

الأزهر يرد على تونس: لا اجتهاد أمام القرآن

الأزهر يرد على تونس: لا اجتهاد أمام القرآن | شبكة رعد الإخبارية
+ -

القاهرة –شبكة رعد الاخبارية :

أكد #الأزهر_الشريف أنه لن يتوانى عن واجب إظهار الحكم الشرعي للمسلمين وبيان دين الله.

وقال ردا على دعوة الرئيس التونسي إلى مناقشة امكانية إصدار تشريع يسمح بالمساواة في #الإرث بين #الرجل و#المرأة في بلاده، إنه يرفض رفضاً قاطِعاً تدخل أي سياسة للمساس بعقائد المسلمين وأحكام شريعتهم مضيفاً أن رسالة الأزهر وخاصة ما يتعلَّق بحراسةِ دين الله هي رسالة عالمية لا تَحدُّها حُدودٌ جُغرافية.

وأضاف الأزهر في بيان لهالأحد أنه انطلاقا من المسؤولية الدينية التي تحمَّلها منذ أكثر من ألف عام إزاء قضايا الأُمتين العربية والإسلامية، وحرصًا على بيان الحقائق الشرعية ناصعة أمام جماهير المسلمين في العالم كله؛ فإن الأزهر بما يحمله من واجب بيان دين الله وحماية شريعته – فإنه لا يتوانى عن أداء دوره، ولا يتأخر عن واجب إظهار حكم الله للمسلمين.

النصوص الواضحة لا تحتمل الاجتهاد"

وقال إنّ النصوصَ الشرعية منها ما يقبل الاجتهاد الصادر من أهل الاختصاص الدقيق في علوم الشريعة، ومنها ما لا يقبل، فالنصوص إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة معًا فإنها لا تحتمل الاجتهاد، "مثل آيات المواريث الواردة في القرآن الكريم، والنصوص الصريحة المنظمة لبعض أحكام الأسرة"؛ وهي أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعي والظني يعرفه العلماء، ولا يُقْبَلُ من العامَّةِ أو غير المتخصِّصين مهما كانت ثقافتهم.

كما أكد الأزهر أن مثل هذه الأحكام لا تَقْبَلُ الخوضَ فيها بفكرةٍ جامحةٍ، أو أطروحةٍ لا تستندُ إلى عِلم صحيح وتصادم القطعي من القواعد والنصوص، وتستفزُّ الجماهير المسلمة المُستمسِكةِ بدينها، وتفتح الباب لضرب استقرار المجتمعات المسلمة. ومما يجبُ أن يعلمه الجميع أنَّ القطعيَّ شرعًا هو منطقيٌّ عقلًا باتفاقِ العلماءِ والعقلاء.

وقال إنما يتأتى الاجتهاد فيما كان من النصوص ظنيَّ الثبوت أو الدّلالة أو كليهما معا، فهذه متروكة لعقول المجتهدين لإعمال الفكر واستنباط الأحكام في الجانب الظَّنِّي منها، وكل هذا منوط بمن تحققت فيه شروط الاجتهاد المقررة عند العلماء؛ وذلك مثل أحكام المعاملات التي ليس فيها نص قاطع ثبوتًا أو دلالةً.

وأضاف أنه إذ يُؤكِّد على هذه الحقائقَ إنما يقوم بدوره الدينيِّ والوطنيِّ، والذي ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون، والأزهر وهو يُؤدِّي هذا الواجب لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه يتدخَّلُ في شؤونِ أحد ولا في سياسةِ دولة ما.