الجمعة : 19/اكتوبر/2018

أشهر لبناني ببلاد الاغتراب يسلم نفسه للشرطة البرازيلية باولو معلوف، الذي كاد يصبح رئيسا لبلاد الأمازون، سيبقى سجينا 7 سنوات و9 أشهر

أشهر لبناني ببلاد الاغتراب يسلم نفسه للشرطة البرازيلية باولو معلوف، الذي كاد يصبح رئيسا لبلاد الأمازون، سيبقى سجينا 7 سنوات و9 أشهر | شبكة رعد الإخبارية
+ -

لندن -شبكة رعد الاخبارية :

ليس في بلاد الاغتراب بين اللبنانيين، البالغين أكثر من 12 مليون مهاجر ومتحدر في كل القارات، من كان أشهر في الثمانينات والتسعينات، وربما حاليا أيضا، ممن كاد يصل إلى منصب الرئاسة بالبرازيل، وهو المهندس والسياسي ورجل الأعمال الملياردير Paulo Salim Maluf الوزير سابقا، وحاكم ولاية سان باولو، بالثمانينات والنائب الاتحادي 3 مرات، منها حاليا في مجلس النواب.

مع زوجته سيليفيا لطف الله، وصورة قديمة لهما مع أبنائهما الأربعة

مع ذلك، انتهت الحال بالبالغ 86 سنة، إلى تسليم نفسه أمس الأربعاء للشرطة بعد أن أدانته المحكمة الاتحادية العليا الثلاثاء بالسجن 7 أعوام و9 أشهر و10 أيام، يقضيها المعتل بسرطان البروستاتا، في زنزانة للمسنين بسجن اسمه Papuda في العاصمة برازيليا، بتهمة خطيرة ينفيها باستمرار، وفق مراجعة "العربية.نت" لأرشيف خبره الوارد بوسائل إعلام محلية عدة راجعتها أمس واليوم الخميس، وهي غسيل الأموال وشرعنة مبالغ بمئات ملايين الدولارات تسلمها كرشاوى قبل 20 سنة.

"لم ولا أملك أي حساب بسويسرا"

معلوف، المولود في 1931 بسان باولو، لأبوين لبنانيين هاجرا من مدينة "زحلة" البعيدة في الشرق اللبناني 60 كيلومترا عن بيروت، هو جدّ 13 حفيدا من 4 أبناء من زوجته اللبنانية الأصل، والمدافعون عنه من المحامين اقترحوا أن يقضي العقوبة في منزله بسان باولو، نظرا لوضعه الصحي، لكن الادعاء يصر على موقفه، وأدناه فيديو تعرضه "العربية.نت" لتسليم نفسه للشرطة، كما ظهر بفيديو آخر، طويل المدة، ونفى فيه التهمة بعبارة: "لم ولا أملك أي حساب مصرفي بسويسرا" كما قال.

الادعاء العام، يصر وبعاند بأن يقضي معلوف عقوبته سجينا ببرازيليا، لأنها المكان الذي قاضوه فيه قبل 20 سنة، وأثبتوا عبر القضاء أنه استخدم عاملين بالصرافة المالية لشرعنة مليار ريال برازيلي، تعادل 300 مليون دولار، تسلمها كرشاوى "وعليه، أو عائلته، إعادتها إلى المال العام" طبقا للوارد في الدعوى، مع أنها قد تساوي بقوتها الشرائية حاليا 600 مليون على أقل تعديل.

وعلى لائحة الإنتربول أيضا

يتهمون باولو معلوف الذي زار لبنان مرتين، بأنه "تسلم في الخارج رشاوى عن مشاريع قام بها حين كان رئيسا من 1993 إلى 1996 لبلدية سان باولو، بتكاليف زادت عن الحقيقية" وإيداع الفرق بحسابه الخاص في سويسرا، إلا أنه كان ينفي التهمة دائما، ويجهد للخروج بريئا من الدعوى التي يبدو أنها أثرت على صحته، فاعتل بالسرطان وبالقلب وأمراض أخرى، جعلته عاجزا حتى عن المشي لخطوات معدودات.

كان ولا يزال مطلوبا منذ 2010 للانتربول

وفي سيرة باولو معلوف الذي كان له أخ وحيد، توفي في 2002 وكان رئيس الاتحاد الصناعي العام بولاية سان بولو، أنه مطلوب منذ 2010 للإنتربول، وكذلك ابنه فلافيو، بتهمة غسيل الأموال، وجهتها لهما الولايات المتحدة، وبقيا في البرازيل خشية الاعتقال في 181 دولة، علما أن صورتيهما أزيلتا من لائحة المطلوبين منذ عام، وبقي الاسمان فقط. كما صدر بحقه في 2016 سجن لمدة 3 سنوات في فرنسا، وبالتهمة نفسها، لإيداعه مليون و800 ألف يورو بحساب زوجته، ثم عجز عن إيضاح مصدر شرعي وأصيل للمبلغ.