السبت : 16/12/2017

بالمستندات.. براءة ريا وسكينة بعد ما يقرب من 100 عام

بالمستندات.. براءة ريا وسكينة بعد ما يقرب من 100 عام | شبكة رعد الإخبارية
+ -

القاهرة : شبكة رعد الاخبارية :

 

ريا وسكينة علي همام امرأتان من صعيد مصر حطت بهما الرحال في مدينة الإسكندرية وتحديدًا حي اللبان حيث دارت أحداث قصتهما.

حازتا على اهتمام شعبي وإعلامي كبير بسبب انتشار الشائعات عليهما في أواخر عام 1919 بأنهم عصابة تخطف النساء وتقتلهن بغرض السرقة، وعزز تلك الشائعات ازدياد عدد تقديم البلاغات في قسم الأسكندرية حول اختفاء زوجات وبنات وأمهات.

وفي الآونة الأخيرة، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي نقلًا عن محطة راديو البي بي سي، يثبت براءة ريا وسكينة.

ويشرح الفيديو تفاصيل القضية حيث بدأت أولى خيوط الأحداث تنكشف مع عثور دروية للشرطة عام 1920 على عظام امرأة وبجانبها طرحة سوداء.

غير المفاجأة التي فجرها شخص يدعى أحمد موسى عندما تقدم ببلاغ يفيد بعثوره على عظام آدمية في الحجرة التي كان يسكنها عندما كان يحفر لإدخال المياه إلى حجرته.

بحثت الشرطة في القضية ولكن دون التوصل إلي أي نتيجة، إلى أن أحد المخبرين أثارت شكوكه رائحة بخور كثيفة تنبعث من غرفة في شارع علي بك الكبير وكانت تعود لريا مما دفع اليوزباشي بإخلاء الغرفة وتفتيشها ونزع بلاطها ليجد جثة سيدة، وبعدها تم

القبض على ريا وبقية المجموعة المكونة من 5 أفراد آخرين منهما شقيقتها سكينة وزوجها وزوج أختها.

وفي عام 1921 حكم عليهم جميعا بالإعدام وظلت صفحتهم مطوية لمدة 95 عاما، وبعد كل هذه المدة حصل السيناريست أحمد عاشور على موافقة الرقابة المصرية لتصوير فيلم يتحدث عن براءة ريا وسكينة.

وذكر عاشور لبي بي سي، أنه كان يعمل فيلم وثائقي لإحدى الشركات، وخلال البحث الميداني لمدة 10 سنوات توصل إلى معلومات تشككه في القضية، منها التناقض في مستندات ملف القضية، إلي جانب ما رواه أحفاد العرابي وعبد الرازق المتهمين في القضية، بالإضافة إلى حفيد البوزباشي المسئول عن القضية، حيث قال إن اليوزباشي حين قرر أن يعلن أن القضية ملفقة تم قتله، ليمسك اليوزباشي إبراهيم حمدي القضية لأنه كان متعاون مع الإنجليز.

وأضاف عاشور أنه لم ينكر وجود الجثث في حجرة ريا وسكينة، ولكن لم يعرف من قتلهم ودفنهم، لأن البلاغ جاء بعد تركهم المنزل.

وأكد أن هذه القضية الملفقة هدفها هو صنع قضية رأي عام تلهي الناس عن الثورة والاحتلال الإنجليزي، وبسبب خطورة وجود سكينة مع الجهاز السري للثورة بقيادة عبدالرحمن باشا.