الاربعاء : 19/12/2018

أول بطلة سعودية بالملاكمة.. "صدفة" وسر القفازات الوردية

أول بطلة سعودية بالملاكمة..
+ -

الرياض :شبكة رعد الاخبارية :

حققت الملاكمة السعودية، #دونا_الغامدي ، بطولة القائد الدولية بالملاكمة 2018، التي جرت في محافظة البلقاء الأردنية.

وتعتبر الملاكمة دونا المرأة السعودية الوحيدة التي تمارس رياضة الملاكمة على المستوى العربي والدولي، حيث شاركت العام الماضي ببطولة العرب للملاكمة التي أقيمت في الأردن، لتكون البطولة الحالية أولى مشاركاتها في العام الحالي ٢٠١٨.

"دونا " ذات الـ 20 عاما أصبحت بعد 4 سنوات من الجد والمثابرة والإصرار والعزيمة أول ملاكمة سعودية حاصلة على أربع ميداليات دولية.

دونا الغامدي

 

رحلة إنقاص الوزن

وقالت: "في حوار مع "العربية.نت" إنها بعد إنهائها للمرحلة الثانوية درست رياضة الملاكمة وحصلت على الحزام الأسود و4 ميداليات كما حصلت على لقب بطلة العرب. وأضافت أن ممارستها لرياضة "الملاكمة تطلبت منها" تخفيف وزنها حيث كان  قبل أربع سنوات 155 كيلوغراما، واستطاعت خلال 9 أشهر من ممارسة الملاكمة أن تنقص وزنها٩٠ كلغ، ليصبح صبح اليوم 65 كيلغ.

وأوضحت أنها بعد أن يئست من كل المحاولات داخل السعودية لإنقاص وزنها، ذهبت إلى الأردن سائحة، وكانت إحدى أخواتها هناك للدراسة، وعلمت أثناء إقامتها بأن هناك مدربا يساعد على إنقاص الوزن، فذهبت إلى النادي واشتركت فيه، وبعد 9 أشهر نقص وزنها ونصحها المدرب بممارسة الملاكمة واحترافها.

إلى ذلك، أشارت دونا إلى أن المدرب أحمد فقهاء اقترح عليها تدريبها بالسعودية حتى تصبح ملاكمة حقيقية وليس فقط ملاكمة تخسيس، ووافقت كما وافق اَهلها على ممارستها هذه الرياضة.

وأضافت أنه بعد تألقها في التدريبات شاركت في البطولة العربية في الاْردن وحصلت فيها على مركزين الأول على وزن 74 وحصلت على ميدالية فضية، وعلى وزن 65، وبعدها شاركت في بطولة أخرى بالأردن، وكانت تعاني من إصابة ولكنها حصلت على الميدالية البرونزية، والمشاركة الثالثة كانت بالعقبة بالأردن وكانت مسابقة دولية وحصلت فيها على المركز الأول بانسحاب الخصم والضربة القاضية، وحاليا تجهز للمشاركة ببطولة العالم في تايلاند.

خوف الفشل

أما عن المخاوف التي تراودها، فقد أكدت أن خوف الفشل مازال يراودها في هذه الرياضة، وليس الإصابات، فالبطل لا يخاف من الضربات خاصة إذا أخذ منه الوقت والتدريب مدة تزيد عن خمسة أشهر.

وعن الصعوبات التي واجهتها في البداية، ذكرت دونا أن أبرزها كان عدم الاعتياد على تلقي الضربات، والإصابات المباشرة، موضحة أنها استغرقت فترةً شهر كامل حتى استوعبت الانتقال من مرحلة الملاكمة للتخسيس لملاكمة محترفة.

وحول أبرز المواقف التي مازالت عالقة في ذاكرتها قالت إنه في إحدى البطولات الدولية بالمرحلة الأخيرة، بعد اجتياز المرحلتين البرونزية والفضية بالضربة القاضية، وعندما وصلت للمرحلة النهائية كانت منافستها اللبنانية تتابع تدريباتها مع المدرب، وبعد وقوفها في الحلبة لانتظار منافستها، فوجئت بها تقول للحكام لن أقف على الحلبة وأعلنت انسحابها لتحصل بذلكً على الميدالية الذهبية في هذه المباراة.

نادٍ للنساء والأطفال.. وسر القفازات الوردية

إلى ذلك أكدت الفتاة العشرينية أن الملاكمة غيرت شخصيتها تماما خاصة مع إنقاص الوزن وأعطتها الثقة بنفسها هذا غير القوة وإفراغ للطاقة.

وذكرت أنها تسعى حاليا مع مدربها أحمد فقهاء لافتتاح نادٍ لتدريب النساء والأطفال والناشئين والرجال، وسيكون هناك تدريب لذوي الاحتياجات الخاصة مجانا، وستفتتحه في الرياض خلال هذا العام.

وحول تميزها بالقفازات الوردية قالت إنها حرصت أن تميز نفسها بطلب هذا اللون تحديدا من شركة تهتم بصنع مستلزمات هذه الرياضة، حتى إنهم كانوا يعانون من توفير طلبها لأن اللون الوردي غير دارج بألوان مستلزمات هذه الرياضة، فحرصت أن تكون القفازات وواقي الأسنان وأربطة الأرجل والحذاء باللون الوردي.

كما أشارت إلى أن القفازات قد تستمر معها حسب الاستهلاك فأحيانا تستمر لمدة عام كأطول فترة، أو لمدة شهرين كأقصر فترة.

وقالت إنً أكثر ما يضايقها عندما ينظر لها المجتمع على أنها يجب أن تستخدم قوتها لضرب الآخرين والاعتداء عليهم ومن الأشياء التي تستفزها عندما يطلب آخرون منها ضرب أشخاص يضايقونهم "متناسين أن شخصيتها أثناء التدريب وعلى الحلبة تختلف عن شخصيتها في الواقع".

إلى ذلك، أكدت دونا أنها وجدت كامل الدعم من أسرتها وخاصة والدها وهو رئيس جمعية المنتجين السعوديين، ووالدتها كذلكً لم تمانع ميولها ولا رغبتها في دخول هذا المجال إلا أنها كانت تخاف عليها.

وحول نظرة الآخر لها على أنها فتاة تمارس هذه الرياضة العنيفة، فقالت: إن ما يهمها هو تمثيل السعودية وإيصال رسالة للآخرين بأن الفتاة السعودية تستطيع تمثيل بلدها في كل المحافل الدولية وكل المجالات.